الشيخ حسين آل عصفور

106

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وجوب الفور أمّا شرطيّته فلا ، وإنّما الظاهر منه اشتراط التملَّك بالتعريف ولا نزاع فيه . وفي كثير من الأخبار يعرّفها سنة من غير « فاء » وفي بعضها ثمّ يعرّفها سنة وهي مفيدة للتراخي . وقد جاء في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام وقد تقدّم « يعرفها سنة فإن جاء طالبها وإلَّا فهي كسبيل ماله » وهي لا تعطي سوى وجوب التعريف . * ( و ) * قد اختلفوا أيضا في أنّه * ( هل يجب مطلقا ) * للزوم اللقطة ذلك * ( أم ) * لا يجب إلَّا * ( مع نيّة التملَّك ) * قولان و * ( الأظهر ) * والأشهر * ( الأوّل للأمر به ) * في تلك الأخبار لكلّ من ابتلي بها . والأخبار بهذا المضمون مستفيضة وليس فيها تعرّض لاشتراط نيّة التملَّك * ( ولكونه وسيلة إلى علم المالك فيجب من باب المقدمة ) * بناءا على أنّ مقدّمة الواجب واجبة * ( ولما في تركه من الكتمان المفوّت للحقّ على مستحقه . ) * وقد تقدّم في خبر صفوان الجمال أنّه إذا ترك التعريف لزمه الضمان كائنا ما كان وكأنّه يصير بمنزلة الغاصب أو الخائن في الأمانة . وفي خبر سعيد بن عمر الجعفي كما في الكافي والتهذيب قال : خرجت إلى مكَّة وأنا من أشدّ الناس حالا فشكوت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام فلمّا خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار فرجعت من فوري ذلك فأخبرته فقال : يا سعيد اتّق اللَّه وعرّفه في المساجد وكنت رجوت أن يرخّص لي فيه فخرجت وأنا مغتمّ فأتت مني فتنحيت عن الناس وتفصيت حتى أتيت الماورقة فنزلت في بيت متنحّيا عن الناس ثمّ قلت من يعرف الكيس ؟ فأوّل صوت صوته فإذا رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس ، فقلت في نفسي : أنت فلا كنت ، ما علامة الكيس ، فأخبرني بعلامته فدفعته إليه ، قال : فتنحّى ناحية فعدّها فإذا الدنانير على حالها ثمّ عدّ منها سبعين دينارا فقال : خذها حلالا خير من سبعمائة حراما فأخذتها ثمّ